تابعوني على فيس بوك

السبت، 7 فبراير، 2009

أمل ... أم عذاب جديد


- ماذا عساني أفعل؟؟!!
بادرتني صديقتي بهذه الكلمات، فنظرت لها باهتمام، وطلبت منها أن تشرح لي ما الأمر، فاسترسلت:
- جاءني يدق بابي ... يبدِ اهتماما كبيرا .. يقترب وهو لا يزال بعيدا... ويدنو مني أكثر وأكثر... يخترق كياني... يشعر بما داخلي دون ان أعبر بالكلمات!! أي سحر هذا؟؟؟!!
جاءني وأنا في أمس الحاجة إليه، كمن طال سيره في صحراء قاحلة لأعوام وأعوام... وحيدا يقتله العطش والاحتياج إلى الظل والأمان .. وفجأة إذا بواحة خضراء ظليلة تلوح من بعيد دون مقدمات!!
أهو السراب؟؟؟!! أخشى الاقتراب منها خوفا من ذلك ... تكفيني سعادة الحلم والأمل وأخاف أن تبددها قسوة الواقع المرير!!
نظرت إليها بتعاطف واهتمام بعد أن أدركت أنها على وشك الوقوع في الحب الذي يأتي دائما من حيث لا ندري ولا نعلم، وأكملت وهي تسألني:
- أترينه حقا قد جاء لينتشلني من آلامي ويلملم أشلاء قلبي الممزق؟؟... أم ليسهم هو الآخر في وضع حجر جديد لبناء شاهد قبري؟؟!!
كنت أعلم أنها لا تنتظر مني ردا، لأني ببساطة لا أعلم تفاصيل قصتها ولا أعرف ذلك الشخص الذي تحدثني عنه، ولكنها عادتها كلما شغل بالها أمر ما أن تفضفض بما يجول في خلدها أمامي بصوت مرتفع، واعتدت أنا ألا أقاطعها حتى النهاية، وتركتها تواصل إخراج ما بداخلها:
- لطالما تساءلت دون أن أجد إجابة... ما الذي يجنيه الآخرون من جلدي بسياط القسوة والتسلط والتجاهل والغدر، بينما لم أقدم لهم سوى الإخلاص والصدق والحب بلا حدود؟؟!!
وسالت الدموع من عينيها أنهارا وهي تواصل حديثها مع نفسها أمامي:
- إنه الجنون !! نعم ... رغبة دفينة لدى البشر تدفعهم لإيذاء الآخرين ودهسهم بالأقدام دونما ذنب جنوه، ودونما أي عائد أو ربح منتظر!! ثم نظرت إليّ بارتياع وسألت: أترينه مثلهم هو الآخر؟؟!!
ومرة أخرى لم تحصل مني سوى على نظرة حائرة فنهضت متوجهة إلى نافذة حجرتي، وفتحتها وقالت وهي تنظر إلى السماء:
- يا الهي ماذا أفعل ؟؟!! أرشدني .. ثبتني واهدني لما فيه الخير.. لو كان خيري فيه ومعه طمئن قلبي يا رب، وأعطني القوة و الثقة لأقترب أكثر، وألقي بخوفي وتجاربي المؤلمة مع البشر خلف ظهري... و إن كان يضمر شرا .. أرجوك يا الهي أيقظ ضميره ليبتعد، ويبحث عن بغيته بعيدا عني قبل أن ينالني شره.. يقول أني كالفراشة، وأقسم بالله إنني مثلها هشة ضعيفة .. لا يمكنني مع كل ما أصابني من جراح مواجهة صدمة جديدة، ولكني أيضا مثلها عنيدة .. تسعى خلف الضوء لتستمد منه الدفء و الحياة حتى لو حمل هلاكها!!
وعادت تلتفت إليّ وهي تكمل بمرارة:
- لقد أصبحت في هذا العالم كائنا منقرضا أحمقا لا يزال يؤمن بالحب .. بالخير .. بالوفاء!! وأقصى آمالي هو أن أقابل يوما كائنا آخرا من نفس فصيلتي البائسة ليؤنس وحدتي، ويحتوي غربتي الطويلة ..أيكون هو؟؟ وطني وداري وحضن أماني الذي طالما دعوت الله أن يرسله لي؟؟
أجبتها أخيرا بعد أن شعرت بأنها قد أفرغت شحنة إنفعالاتها وهدأت قليلا:
- يا صديقتي العزيزة لقد فعلت الصواب عندما طلبت العون من الله .. وحده يعلم ما في القلوب .. وسيقدر لك الخير أينما كان إن شاء الله ثم يرضيك به، لأنك يا حبيبتي تستحقين بالفعل كل الخير، لكننا أصبحنا في زمان خوان ليس له أمان، زمان لم يعد لمن هي مثلك فيه مكان، ولذا فمن الطبيعي أن تشعري بالاغتراب وبالألم.
وصمت وتركتها ترحل وأنا أدعو الله أن يحميها ولا يخيب رجاءها.

هناك 25 تعليقًا:

mohamed ghalia يقول...

قصتك رائعة
حقا اسلوبك رائع فى عرض الأحداث
دمتى بكل الود

مسدس صغير يقول...

لكننا أصبحنا في زمان خوان ليس له أمان، زمان لم يعد لمن هي مثلك فيه مكان، ولذا فمن الطبيعي أن تشعري بالاغتراب وبالألم.
كلمات تلامس الواقع لتصنع من بعضها فنا يستحق الاشادة .. احييكى على هذه الكلمات البسيطة العميقة الواقعة..

romansy يقول...

ومن لنا سواه نلجا اليه فى تلك المواقف ونطلب منه العون
فهل لنا ان نختار مصائرنا فنحن لا نخنار الا ما شاء الله

doaa يقول...

قصة جميلة وخوف متوقع من قلب رقيق بمثل قلبها
يعجبني جداً حديثك عن الحب
ومن نسأل وبمن نستعين غير الله عز وجل

أحب البساطة في وصفك دائماًوذلك الإحساس الذي يلمسني عندما أقرأ لك

ادم المصرى يقول...

قصه واحداث مؤسره وجميله
ونتخذ منها الكثير من المواعظ والحكم

طريقتك جميله جدا فى سرد القصه

واتنبئلك انك هتكونى ليكى شأن عظيم

وصط المدونين دمتى بكل خير

أحــوال الهـوي يقول...

الاحساس بالامان و الخوف من المجهول
رعب ينور بعدم الثقة بالنفس و الاخرين
حتي الحب تتقدم اليه بخطي مرتعشه و قلب مكلوم

لو اعطت ثقتها بالله لانست الناس و ترفق بها الغدر و الخيانه

تحياتي

حنان الشافعي يقول...

ما بال ما بها ليس غريبا
حتي الحب عاش عليه الغدر كائن متطفل وضسع يمص دمه ويتغذي به

ما لنا غير الله نعم المؤنس ونعم المولي ونعم النصير

قصه جميله جدا تنضم لاخريات اعمالك
تحياتي
ودمتي بكل ود وصحه

الازهرى يقول...

زمان لم يعد لمن هي مثلك فيه مكان، ولذا فمن الطبيعي أن تشعري بالاغتراب وبالألم.

اتصدقيننى اذا قلت لك اننى سمعت نفس الكلمات تقال لاحدهم منذ ما يقل عن ساعتين
انها الغربة التى يعيشها كل من يريد ان يعيشنقيا وان يتمسك بالاخلاق الحسنة والمبادىء الراقية
وكما قلت
ليس لنا الا الله نلجأ اليه
ولكن يجب ان نظل على ما نحن فيه والا نسقط فى الهاوية

تحياتى دوما

blue-wave يقول...

اسلوبك تحفه بصراحه
ربنا يكرمك ويزيدك

نفرتارى يقول...

ان الله هو العليم بعباده .. وهو الملهم بحل اى مشكلة .. بجد قضة رائعة .. ورأيك اروع .

تحياتى .. تقبل مرورى .

نفرتارى

موناليزا يقول...

هى ترمى حمولها على اللى خالقها
واللى فيه الخير ربنا يعمله

انت تسال والكمبيوتر يجيب يقول...

دعوه
الأخت العزيزه
تحيه طيبه
ندعوك للمشاركه فى برنامجنا الأذاعى عن النت والمدونات من الأذاعه الرئيسيه لمصر اى اذاعة البرنامج العام وهو يذاع يوميا التاسعه وعشر دقائق صباحا عدا الجمعه وبموقعنا رابط بالضغط عليه والأتنتظار قليلا وقت أذاعة البرنامج يمكنك الأستماع الينا
ندعوك لزيارة مدونتنا والتعليق على ما نطرحه من موضوعات وهذه التعليقات تذاع باسماء اصحابها فى حلقات برنامجنا
المدونه
http://netonradio.blogspot.com
الموقع
http://dear.to/cairo

شمس النهار يقول...

اسلوب في الحديث عن الحب رقيق وواعي
واراكي تخرجين خبايا النفوس برقه ووعي وبميزان الذهب تسلم ايدك

شيماء زايد يقول...

علا حبيبتي
في تاج ليكي عندي علي المدونه
معلش بقي هو تدبيس بس انا السابقون وانتي اللا حقون

تحياتي

أميرة الجنة يقول...

طرحك للقصص ممتع وشيق جدااااااا
كلماتك جاءت فى وقتها بس هو فعلا لسه فيه ناس كويسة ولا الناس كلها بقت وحشة
دمتى مبدعة

maioya يقول...

يارب لاترد دعائنا جميعا
بجد اسلوبك شدني اكمل كل المكتوب
مع اني مش من هواه البوستات الطويله
بس بجد تحفه ربنا يوفقك
دمتي بخير :)

Wish I were a Butterfly ... يقول...

كلماتك أبكتني
كأني أتكلم :). كل كلمة قلتيها

حتى وصف الفراشة... مثلها هشة لا أصتطيع الصمود كثيرا في ذلك الوقت

صح... مفيش غير ربنا هو اللي عارف فين الخير و هيقدره لينا مهما طال الوقت
أسلوبك جميل أوي

عايش علي الهامش يقول...

يبدو انها الزياره الاولي علي حسب علمي متاخره قليلا ولكنها جاءت وكل شئ باوان

بالتاكيد صديقتك مثل كل الحالمين والمحبين
يسمونهم النفوس المرهقه في عتمة الحياه

اسلوبك اكثر من رائع ولكني اعترض علي جمله واحده
الزمان ليس خوان الخيانه طبع البشر
نعيب زماننا والعيب فينا
وما لزماننا عيب سوانا
وقد نهجو الزمان بغير جرم
ولو نطق الزمان بنا هجانا

شكرا لك

rovy يقول...

ادعوا معكى الرحمن حتى يعينها و يحميها و لا يخيب رجائها ..

فمن لنا غيره سبحانه هو خير معين و هو ارحم الراحمين ..

دمتى بكل خير

تحياتى

حسام مصطفي إبراهيم يقول...

إنه الحب مرة أخرى.. لكن السؤال اذلي يحيرني.. هل الحب فعلا بهذه الروعة التي "نتصورها" أم أن الأمر لا يعدو خداع بصروقل وعقل؟!!
قصة جميلة .. دمت مبدعة

dina يقول...

انا فعلا متعاطفة جدا مع البنوتة دى...و كتير مننا عدا بالحالة بتاعة المعاناة من تجارب مش حلوة و غدر ناس كنا فاكرينهم قريبين و فى التوقيت دا كلنا بنحتاج لحد يكون جنبنا...اللى محيرنى هل احساسها دا نتيجة الاحتياج ولا توقيت ظهور الحد دا هو اللى حيشبع الاحتياج دا....اثر فيا اوى كلامها خصوصا
وأقصى آمالي هو أن أقابل يوما كائنا آخرا من نفس فصيلتي البائسة ليؤنس وحدتي، ويحتوي غربتي الطويلة ..أيكون هو؟؟ وطني وداري وحضن أماني الذي طالما دعوت الله أن يرسله لي؟؟

و فعلااااااااا مفيش حاجة غير انها تدعى ان ربنا يوصلها للى فيه الخير و بجددددددددددد حتحس براحة اوى و حتلاقى الدنيا بتمشى للى فيه الخير ليها من غير ما تعمل هى اى حاجة

الوردة البيضا يقول...

الصديق محمد غالية
أشكرك يا فندم ودمت أنت أيضا بكل الود.
**********************
مسدس صغير
زيارة عزيزة وأتمنى أن تتكرر. وشكرا على تعليقك الجميل
*************************
رومانسي
شكرا على مرورك وتعليقك الصادق.. فعلا ونعم بالله
********************
دعاء:
أنا سعيدة جدا بزيارتك وأتمنى أن تكون كتاباتي دائما عند حسن ظنك.. خالص تحياتي يا صديقتي
*********************
آدم المصري
حللت أهلا ونزلت سهلا، وشكرا على تعليقك وكلماتك المشجعة.. أتمنى تنورني دايما

الوردة البيضا يقول...

أحوال الهوى
أتفق معك وأتمنى لصديقتي هذه وكل فتاة طيبة وبريئة تبحث عن الحب والاستقرار بصدق وشوق حقيقي أن يرزقها الله بمن يقدرها ويبادلها مشاعرا صادقة من صميم قلبه

شكرا على مرورك الجميل
******************
حنان الشافعي
فعلا يا حنان حتى الحب اصبح الغدر كائنا طفيليا يخنقه ويمتص دماءه ويسلب فرحته من قلوبنا، لكن دائما وابدا لنا الله. شكرا على زيارتك يا صديقتي
*******************
الأزهري
تحياتي لك وأشكرك على كلماتك الصادقة التي أتفق معها تماما
*****************
blue wave
شكرا يا دكتور عمرو على مرورك وكلماتك المشجعة.
وعسى أن أكون دائما عند حسن ظنك
*****************
نفرتاري جميلة الجميلات
مرورك جميل وزي النسمة وكلماتك أجمل.
أتمنى تشرفيني دايما
تحياتي

الوردة البيضا يقول...

موناليزا الجميلة
ونعم بالله... من لنا سواه
نورتيني يا قمر
**************
برنامج أنت تسأل والكمبيوتر يجيب
أشكرك على المرور يا أستاذ صلاح وأعتذر عن قلة زياراتي لموقع البرنامج في الفترة الأخيرة.. ربنا العالم بالظروف والله. تحياتي لحضرتك واسرة البرنامج
***********************
شمس النهار
مرسي يا حاجة شمس، وكلامك هو اللي زي الدهب والله... الف شكر
*******************
شيماء القمر
الواجب وصل يا فندم... معلش بقى هو اتأخر شوية بس كانت علقة تمام... الله يكون في عون اللي حيعمل الواجب بعدي... ههههههههه
*******************
أميرة الجنة
أتمنى من الله يا صديقتي أن يكون لا يزال هناك ناس طيبة وصادقة وتفهم ما معنى الحب، وإلا فعلى الدنيا السلام.
نورتيني ويا رب تنوريني دايما بزياراتك وتعليقاتك

الوردة البيضا يقول...

maiyoia
زيارة عزيزة أتمنى أن تكرريها وشكرا على تعليقك الجميل
**************
I wish I were a butterfly
أسعدتني للغاية رقتك ومشاعرك المرهفة، وأعتذر أن أبكتك كلماتي... شكرا على مرورك الجميل وتعليقك الأجمل
***************
عايش على الهامش
نورتنا بزيارتك الأولى، وأتمنى ألا تكون الأخيرة. اعتراضك في محله ولك كل الحق، لكني لم أقصد الزمن في حد ذاته وإنما البشر التي تحيا به.
********************
روفي الجميلة
مرسي يا قمر على مرورك المميز وكلماتك الرقيقة، وربنا يسمع مني ومنك ان شاء الله
****************
الصديق الكاتب حسام مصطفى ابراهيم
شكرا على الزيارة والتعليق الجميل، لكن بالنسبة لسؤالك"هل الحب فعلا بهذه الروعة التي "نتصورها" أم أن الأمر لا يعدو خداع بصروقل وعقل؟!!" ألا ترى معي أنه سؤال غريب من مؤلف كتاب "لولا وجود الحب". لن أكف يوما عن الإيمان بروعة الحب التي تهون معها كل الصعاب.
*******************
دينا العزيزة
سعيدة إن القصة حازت على اعجابك وأثرت فيك... شكرا على مرورك وتعليقك يا صديقتي