السلام عليكم... كيف حالكم جميعا؟؟؟ أتمنى أن تكونوا بخير حال
كان آخر ما نشرت على مدونتي العزيزة منذ ما يقرب من شهر ونصف، وطوال الفترة الماضية - وحتى الآن- انتابتني مشاعر سلبية عديدة، وكلما فكرت في الكتابة كنت أجد أن ما سأكتبه - وما كتبته بالفعل في هذه الفترة - سيكون الكآبة مجسمة، ولن يمتع أي قاريء لأنه ليس سوى تفريغ لآلام تخنقني، وإنما كل ما سيحدث أنه سيثير حولي موجة لا تنتهي من قلق الأصدقاء وإصرارهم على معرفة سبب هذه الحالة المسيطرة عليّ، وبما أني لا أملك تفسيرا في كلمات يرضي فضول الآخرين، وبما أني أعلم جيدا أن لا أحد يملك مساعدتي على تجاوز هذه المشاعر إلا الله، فقد التزمت الصمت الفترة الماضية، لكني كنت أتابع المدونة من آن لآخر، وقد قادني هذا إلى اكتشاف أن غيابي لم يشعر به أحد من الأصدقاء المدونين الذين دأبوا على متابعة ما أكتب، باستثناء الصديق الأزهري، والذي أشكره من صميم قلبي على اهتمامه وسؤاله.
لا أنكر أن عدم التعليق على غيابي قد زاد من حالتي النفسية سوءً، حتى أن كل ما قفز بذهني كان شخصية الفتاة التي كانت تعمل في نقل الخطابات والملفات بين المكاتب في فيلم "What Women Want" لميل جيبسون وهيلين هانت، والتي قدرت أنها لو توقفت يوما عن الذهاب إلى العمل فلن يلحظ أحد غيابها إلا بعد فترة طويلة جدا عندما تبدأ الملفات والخطابات في التكدس دون أن تجد من يوزعها!!
لكني لا أنكر أن بعض الأصدقاء في العمل ممن يحرصون على متابعة مدونتي قد سألوني أكثر من مرة لماذا توقفت، وأخص بالذكر أحمد عاطف والعزيزة هايدي، وهنا عادت الأفكار الإيجابية تزورني من جديد: حتى إن كان هناك شخص واحد يقرأ ما أكتب فهو يستحق أن أكتب احتراما له.
سأعمل خلال الأيام القادمة إن شاء الله على نشر موضوع جديد، وأتمنى أن تعود العجلة إلى الدوران من جديد.
أترككم الآن في رعاية الله